ميرزا حسين النوري الطبرسي

32

مستدرك الوسائل

28 ( باب أنه يكره أن يقيم الحد في حقوق الله ، من لله عليه حد مثله ) ( 21934 ) 1 فقه الرضا ( عليه السلام ) : " ولا يقيم حدا من في جنبه حد " . ( 21935 ) 2 الصدوق في العيون : عن الحسين بن إبراهيم المكتب ، وأحمد بن زياد الهمداني ، وعلي بن عبد الله الوراق جميعا ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمد بن سنان ، قال : كنت عند مولاي الرضا ( عليه السلام ) بخراسان ، وكان المأمون يقعده على يمينه إذا قعد للناس يوم الاثنين ويوم الخميس ، فرفع إلى المأمون : أن رجلا من الصوفية سرق ، فأمر باحضاره ، فلما نظر إليه وجده متقشفا بين عينيه اثر السجود ، فقال : سوأة لهذه الآثار الجميلة ، ولهذا الفعل القبيح ، انتسب إلى السرقة مع ما أرى من جميل آثارك وظاهرك ؟ قال : فعلت ذلك اضطرارا لا اختيارا ، حين منعتني حقي من الخمس والفئ ، فقال المأمون : وأي حق لك في الخمس والفئ ؟ قال : إن الله عز وجل قسم الخمس ستة أقسام ، وقال : ( واعلموا أنما غنمتم ) ( 1 ) الآية ، وقسم الفئ على ستة أقسام ، فقال عز وجل : ( ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى ) ( 2 ) ، الآية ( 3 ) ، فمنعتني حقي ، وأنا ابن السبيل منقطع بي ، ومسكين لا أرجع إلى شئ ، ومن حملة القرآن ، فقال له المأمون : أعطل حدا من حدود الله ، وحكما من أحكامه في السارق ، من أساطيرك هذه ! فقال الصوفي ابدأ بنفسك فطهرها ، ثم طهر غيرك ، وأقم

--> الباب 28 1 فقه الرضا ( عليه السلام ) ص 37 . 2 عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) ج 2 ص 237 ، وعنه في البحار ج 49 ص 288 ح 1 . ( 1 ) الأنفال 8 : 41 . ( 2 ) الحشر 59 : 7 . ( 3 ) في المصدر زيادة : قال الصوفي .